ابن الحنبلي

160

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

كان « 1 » قد « 2 » غلب عليه هوى الغلمان ، فعشق بحلب « 3 » شابا حسنا ، وغلب عليه حاكم حبه حتى صار ينام على بابه ليلا في شدة الشتاء ، فشعر به أبوه ، فطرده بعنف ، فسعى إلى بعض النقاشين وأمره بنقش صورته في طرس يكون عنده . « 4 » ففعل فأنشدته لنفسي : في طرسهم صوّروا معشوق ناظرهم * عسى يرى حيث أضحى غير حاضرهم لو أنّهم صدقوا في حبّه رقموا * ما كان من شكله في لوح خاطرهم ومما أنشدنيه لنفسه ، باللسان العربي مع أن معظم شعره بالفارسي : تحيرت في حسن الحبيب فإنّه * متى تنجلي أنواره يتبرقع عجبت لأحوال المحبة إنّها * متى كتمت أسرارها تتلمّع وأنشدني « 5 » ذات يوم لنفسه شعرا فارسيا يتضمن تشبيه خصر الحبيب بشعرة من ذوائبه ، وتشبيه فمه برأسها ، فعربته له ، وزدته لطافة أخرى فقلت : كستني نحول الجسم دقّة خصره * فما الخصر إلا شعرة من ذوائبه ولا الفم إلا رأس هاتيك دقة * ودقّة معناه أجلّ عجائبه 423 « * » محمد بن عمر المرتحواني . أحد رجال كورة : مرتحوان « 6 » ، من أعمال حلب ، ولا تقل معارة أحوان ، فقد وجدت الأول بخط المحب أبي الفضل ابن الشحنة « 7 » في تاريخه . شاعر حسن الخط والعبارة ، له إلمام بالنحو واللغة ، ونسج في الأدب « 8 » على

--> ( 1 ) ساقطة في : ت . ( 2 ) ساقطة في : س . ( 3 ) في ت : فشغف بحب . ( 4 ) من هنا إلى آخر الترجمة مسقط في : ت . ( 5 ) في ، س : وأنشد . ( * ) ( 00 - بعد سنة 971 ه ) - ( 00 - بعد سنة 1563 م ) ( 6 ) سبق التعريف بها في : ج 1 / 675 . ( 7 ) سبق التعريف به وبتاريخه في : ج 1 / 123 ، 12 . ( 8 ) في س : الآداب .